الهدهد، من أكثر الطيور الشائعة في مصر والمألوفة لنا كمصريين. اعتبره القدماء رمزََا للبصيرة لقوة نظره حيث يستطيع رؤية الديدان تحت سطح التربة وهو يحلق في السماء. والعرب أيضًا ضربوا بقوة نظره المثل فقالوا: أبصر من هدهد.

يتميز الهدهد بعرف من الريش يبدو كالتاج على رأسه. لكن لهذا العرف دور أكبر من تتويجه ملكََا وسط الطيور. فيدل المظهر العام لهذا الريش على حالة الهدهد. فإذا رفع الهدهد عرفه إلى أعلى مثلََا فهذا يدل على شعوره بالخوف، بينما إذا اخفضه فهذا دليل على احساسه بالأمان.

وبجانب عرفه المميز، يمتلك الهدهد منقار مدبب وطويل يساعده على التقاط الحشرات والديدان التي يتغذى عليها. فيقوم باصطيادها من التربة من ثم ضربها في الأرض ليتخلص من أرجلها وأجنحتها ثم يقذفها في الهواء ويلتقطها بمنقاره ليتناولها. لهذا، يعتبر صديقًا للمزارعين لأنه يخلصهم من الحشرات الموجودة في الأرض. كما يعتبر وجوده في أي مكان دليلََا على نظافته. لكن الشيء الغريب أن أعشاش الهدهد لا تكون بهذه النظافة أبدًا، بل أنها حتى تكون ذات رائحة نفاذة.

ويعتبر الهدهد من الطيور الذكية التي يصعب صيدها، حيث أنه يجيد التخفي والمراوغة. فطريقة طيرانه مميزة، حيث يتبع طريقة تحليق متقطعة، فيطير مثلََا إلى أعلى ثم يميل يمينََا ثم فجأةََ يسارََا مغيرََا اتجاه حركته بسرعة قد تصل إلى 40 كم في الساعة. كما يقوم بالتخفي من مفترسيه عن طريق الاختباء في الأرض. ولكنه إذا شعر بأي تهديد، يقوم برش سائل رائحته سيئة من ذيله ليحمي نفسه من الخطر.

📷 Watter Al Bahry Photography


“حتى تعود الطيور” هي مبادرة هي مبادرة تهدف إلى زيادة المعرفة والوعي عن الطيور المهاجرة العابرة على مصر والحد من المخاطر
التي تواجهها أثناء رحلتها. تستمر المبادرة حتى نهاية موسم هجرة الطيور فى الخريف. شارك معنا: #حتى_تعود_الطيور

لمزيد من المعلومات www.natureegypt.org

2019-09-11T17:08:42+00:00